سيد مهدي حجازي
678
درر الأخبار من بحار الأنوار
( 3 ) ثواب الأعمال : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق الحجّ من أجله ، أو سلطان يمنعه ، فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا . ( 4 ) أمالي الصدوق : الفضل بن يونس قال : أتى ابن أبي العوجاء الصادق عليه السّلام فجلس إليه في جماعة من نظرائه ، ثم قال له : يا أبا عبد اللَّه إن المجالس أمانات ، ولا بد لكل من كان له سعال أن يسعل فتأذن لي في الكلام ؟ فقال الصادق عليه السّلام : تكلم بما شئت ، فقال ابن أبي العوجاء : إلى كم تدوسون هذا البيدر ، وتلوذون بهذا الحجر ، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ، من فكَّر في هذا أو قدّر ، علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم ولا ذي نظر ، فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك اسه ونظامه ؟ فقال الصادق عليه السّلام : إن من أضله اللَّه وأعمى قلبه استوخم الحقّ فلم يستعذ به وصار الشيطان وليه ، يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره ، وهذا بيت استعبد اللَّه به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثهم على تعظيمه وزيارته ، وقد جعله محل الأنبياء وقبلة للمصلين له ، فهو شعبة من رضوانه وطريق تؤدي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة والجلال خلقه اللَّه قبل دحو الأرض بألفي عام ، وأحق من أطيع فيما امرو انتهى عمّا نهى عنه وزجر اللَّه المنشيء للأرواح والصور . ( 5 ) علل الشرائع : عن السكوني عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام قال : لو كان لي واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين . ( 6 ) الخصال : عن ميسور عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما يعبؤ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللَّه وحلم يملك به غضبه وحسن الصحابة لمن صحبه .
--> ( 3 ) ج 96 ص 20 . ( 4 ) ج 96 ص 28 . ( 5 ) ج 96 ص 67 . ( 6 ) ج 96 ص 121 .